سلمان هادي آل طعمة
70
تراث كربلاء
وتمتاز الروضة الحسينيّة المطهرة بسعة صحنها ، وكثرة أواوينها الجميلة المزخرفة ، ويبلغ طول الصحن 95 متراً وعرضه 75 متراً ، وله عشرة أبواب هي : باب القبلة ، وباب الرحمة ، وهما يقعان في الجنوب ، وباب قاضي الحاجات ، وباب الشهداء ، وباب الكرامة ، تقع في شرقي الصحن وباب السّلام ، وباب السدرة ، موقعهما في شمال الصحن . أمّا في الغرب فتقع باب السلطانيّة ، وباب رأس الحسين ، وباب الزينبيّة ، ولكلّ بابٍ من هذه الأبواب طاقٌ معقودٌ بالفسيفساء البديع . ويحيط بالروضة المطهَّرة ( 65 ) إيواناً يوجد في كلّ إيوانٍ حجرٌ ، وزيّنت جدرانها من الداخل والخارج بالفسيفساء ، وقد أُعدّت هذه الحجرة ليتلقّى طلّاب العلم دروسهم ، وأَعدّ البعض الآخر منها مقابر للسلاطين والملوك ، وكبار العلماء ، ورجال الدين ، وبعض الأَسر المعروفة . تولية سدانة الروضة الحسينية أمّا تولية سدانة الروضة الحسينيّة « 1 » المقدّسة فقد تناولها الخلف عن السلف ، وتنقّلت بين الأسر العلويّة القديمة من آل إبراهيم المجاب الذين قطنوا الحائر الشريف في أوائل عهده ، وآل إبراهيم المرتضى الأصغر ابن الإمام الكاظم ( ع ) ، تخرج منهم ثمّ تعود إليهم ، كما صرّح بذلك السيّد جعفر الأعرجي في كتابه ( مناهل الضرب ) . وقد تسلّم مقاليد الروضة الحسينيّة الحاج السيّد عبد الصالح ابن السيد عبد الحسين الكليدار ابن السيّد علي الكليدار ابن السيّد جواد الكليدار ابن السيّد حسن ابن السيّد سليمان ابن السيد درويش ابن السيد أحمد ابن السيد يحيى آل طعمة من آل فائز الموسويّ الحائريّ المولود في كربلاء سنة 1911 م - 1329 ه ، وكان يدير شؤون هذه العتبة المشرّفة حتّى سنة 1981 م ، ثم أعطى السدانة أخيراً لولده المحامي السيّد عادل السيّد عبد الصالح الكليدار ، وبقي سادناً حتى سنة 1991 م ومن بعده تولّى السيد عبد الصاحب ناصر نصر الله حتى سنة 2003 ثم أصبحت السدانة أمانةً عاّمةً تابعةً إلى ديوان الوقف الشيعيّ وبإشراف المرجعيّة الدينيّة .
--> ( 1 ) انظر كتاب ( مدينة الحسين ) ، للسيّد محمّد حسن مصطفى الكليدار آل طعمة ، ( فصل سدانة الروضة الحسينيّة ) ، ج 1 ، ص 76 .